 |
::
كلمة الأستاذ الدكتور عبدالحليم عويس:: |
|
كلمة
الأستاذ الدكتور
عبدالحليم عويس
●
الأستاذ الدكتور عبدالحليم عويس:
وابتداءً أقول أن كل ما طرح جميل، وربما كانت كلمة الأستاذ شاتيلا
وثيقة من الوثائق الهامة، لكن يا إخواني الكلمات التي قيلت طيبة، لكن
يا إخواني هناك فجوات نحن دائمًا نعقد الندوات، ولكن لا نريد أن نسد
هذه الفجوات، نقول كلامًا جميلا، لسنا وحدنا نقول كلامًا جميلا، سمات
مؤسسات كبيرة وعظيمة تفكر مثل ما نفكر وأكثر، مجالس قومية ومجالس في
الجامعات ومجالس في الأكاديميات، الفجوات هذه التي تجعل كل كلامنا لا
ينتهي إلا قليلا جدًا بنسبة تكون ألفية مائوية في حيز التطبيع، وهذه هي
العقبة التي يجب أن نقتحمها، أن نعبر مرحلة الكلام الجميل، ومرحلة
التنظير والفكر، ومرحلة الوصايا الحسنة إلى مرحلة التطبيق، ابتداءً
أأيد ما قاله الدكتور أسعد السحمراني أن سن الشباب الآن أصبح لعبة،
الرسول صلى الله عليه وسلم أعطى قيادة الجيش لأسامة بن زيد في السابعة
عشر من العمر، كان قائد جيش، لكن أقول له إن هذا مفهوم مرتبط بالتنمية،
مفهوم التنمية عندنا مفهوم غربي أدانه الدكتور جلال أمين في كثير من
كتاباته، وكثير من المفكرين المثقفين مفهوم التنمية عندنا مفهوم
مستورد، مفهوم غربي لأنه لا يركز على منظومة ملك بن أبي الذي أشار
إليها الدكتور أسعد من بعيد، وهي منظومة بناء الإنسان، أولا بناء
التراب، ثانيًا بناء الزمن، اليوم نتكلم عن الشباب، انظروا في الشوارع
كم من أزمنة تهدر على المقاهي والكوفي شوب وللأسف الشديد هذه الأشياء
مطلقة حرة، شاب أنا أذكر في إحدى المدن أن المقاهي إلى الساعة 3 وهو
يزعجني الشباب الساهر بينما المسجد معتقل، الآن المساجد في العالم
الإسلامي متهمة محاصرة، متهمة الذي يصلي لابد أن يخرج والمساجد لا
تستخدم، كانت المساجد خير أماكن، بيت فيه خير أمة ذات يوم، وخرج منهم
الرسول صلى الله عليه وسلم والذين فتحوا العالم بعد ذلك، عادت الجانب
التعليمي والتربوي والأخلاقي والاجتماعي للمسجد والنادي ولكل أماكن عمل
مهم جدًا، الفجوة الكبرى التي تجعل من كلامنا مردودًا ضعيفًا هي الفجوة
التي بين أصحاب الفكر وأصحاب القرار، وتلك فجوة لا ندري متى تحل كثير
من المجالس، وربما بعضها مُكلف رسميًا، ومعين رسميًا، أنا أشير الآن من
بعيد، وربما الدكتور محيي كان عضوًا معي في بعض اللجان، وهذه اللجان
صدرت بقرار من الوزير، وكل اقتراحاتنا بنسبة 99.9% تذهب هدرًا، ولا
يطبق منها شيء، ولا كأننا عندما نثني على شيء كان هذا الشيء يعرض
لتخفيض حتى يعود لنظائره.
●
تتكلمون عن البرامج الدينية، تعرفون متوسط البرامج الدينية كم في
القنوات المصرية والعربية؟ لا تزيد عن 2 أو 2.5%، فبعض الفضائيات في
بعض الدول العربية الكبرى لا تزيد نسبة البرامج الدينية عن 1%، وفي بعض
البرامج الدينية يحسبوا الآذان من البرامج الدينية، الحقيقة نحن الآن
أمام أشياء، أن الدولة الآن إذا كانت قد عجزت عن قيادة الشعب، وعن
توفير العمل للشباب، وأصبحت الآن للأوامر الأجنبية، وأنت متفاعل وخائف
على الأقل تطلق الأمة الأمة في الماضي، ما تركت التعليم للدولة، ما
تركت التربية للدولة، كان نظام الوقف هذا النظام الآن مضغوط عليه، هذا
النظام ممنوع أنك توقف، الدكتور محمد شوقي الفنجري من أجل أن يوقف رفع
أكثر من قضية لكي يوقف، وكل واحد يريد أن يوقف يجب أن يرفع قضية إلام
بالوقف غطت كل السلبيات التي كانت تقوم دولة وسدت هذه الثغرة وهناك
الآن ناس كثيرون في المجتمعات مستعدون أن يبذلوا متى أمنوا على أموالهم،
وأنها ستتجه إلى الأشياء، البناء لأن ظاهرة الوقف تعرضت في الوقت
الأخير أو في القرن الأخير للاغتيال، فأصبحت مشوهه، نحن نريد أن نتمنى
أو نفكر في آلية اقتحام العقبات الأساسية التي تجعل كل مؤتمراتنا كلام
جميل، ومزيد من الثقافة، ومزيد من الفكر، ومزيد من الوعي، لكن هذا
الوعي لا يجد المجال الذي يطبق فيه، نتيجة القطيعة، الآن يوجد قطيعة
بين الدول وبين الشعوب، بين الفكر وبين الذي يملك قرار التنفيذ، قطيعة
والأخت التي تتكلم هناك مؤامرة لم تعد هناك مؤامرة، أصبحت حربًا إبادية
حضارية صريحة، ليست مؤامرة، المؤامرة شيء يدبر، وهم لا يدبرون الآن لا
في ليل ولا في خفاء، الأخت تقول في قوة طابور خامس، لا يوجد طابور خامس،
طابور سابع طابور ثامن، الآن لوبي، لوبي صهيوني، لوبي ماسوني، يجب الآن
أن نقفز لوضع أيدينا على المصطلحات الحقيقية التي تهدم المجتمعات،
والتي تسلبنا جميعًا حق أن نصل بأقوالنا إلى مرحلة الفكر.
شكرًا...
عودة
|