- نما منتدى المثقف العربي وتطور وأزهر،
وأصبح أكبر ملتقيات القاهرة، وحديث الأوساط الثقافية العربية، ومضرب
المثل في النجاح، ومعشوق المبدعين من كافة الأقطار العربية ولدى
المقيمين والمترددين على القاهرة، لأن أهدافه قومية لا قطرية، ومستقلة
لا حزبية، ولا رسمية حكومية، وغدا منبرًا لكل المبدعين والموهوبين،
وأصبح صداه من نواكشوط إلى أصفهان. - كما أصدر هذا المنتدى سلسلة ثقافية وإبداعية تحمل اسم سلسلة المثقف
العربي، يصدرها مطبوعة، وقد بلغت إصداراته خمسة عشر كتابًا ومنشورًا،
كما أقام حتى الآن اثنين وأربعين ملتقى فكريًّا وأدبيًّا ناقش خلالها
عددًا من الموضوعات الحية، والمثارة، كالحوار بين الحضارات، ومستقبل
الثقافة العربية، ومناهج التعليم في الوطن العربي، ومستقبل اللغة
العربية، ومواجهة بين الأصالة والحداثة، والإدارة بين الجمود والتجديد،
والإسلام والآخر، وثقافة الطفل وابداع المرأة وقضية الفن ودوره، إضافة
إلى أمسيات شعرية، وفنية، ومناظرات، وأصدر مجلة المثقف العربي اللندنية
بانتظام، وقد صدر منها أربعون عددًا. كما أن المنتدى نال تغطيات بين
حين وآخر من وسائل الإعلام المختلفة، أبرزها التلفزيون، وأصبح ضيفًا
مرموقًا في كل المهرجانات الثقافية، والأدبية، والفكرية، وحوار
الحضارات، ومراكز الدراسات في أكثر من خمس وعشرين دولة. - كما يتبع هذا المنتدى منهجًا وسطيًا جعله لا يقزم نفسه في جزيرة معزولة
بعيدا عن الحراك الاجتماعي أوالثقافي العالمي الذي أصبحت أمتنا العربية
جزءا هاما من مكوناته الأساسية فالمنتدى ينآى بنفسه عن الصراعات الضيقة
والمشاكسات الثنائية، والمعتادة بين أطراف الحركة الثقافية المعاصرة
كما لا يقف وراء تيار ما ولا يتمترس بالقضايا العقيمة التي مزقت الصفوف
الثقافية كما يعمل على تجنب الصراعات السياسية والفكرية والانتماءات
الحزبية، لذلك بقي المنتدى منبرا قوميا حرا لكل مفيد من القديم
والجديد، كما يجمع بين الشعبية والرسمية ويتحرك في شتى مجالات الابداع
والفكر والفن والمواهب.