 |
:: كلمة
الدكتور غازي عوض الله :: |
|
كلمة الدكتور غازي
عوض الله
بجامعة الملك عبد
العزيز بالسعودية
● أود بدايةً أن أشكر الدكتور
عبد الولي على هذا المنتدى الثقافي الذي استطاع فعلا أن يلتزم
بالمنهجية العلمية، وأن يقدم موضوعات علمية جيدة في قضايا الساحة، في
الحقيقة الشباب مشكلة كبيرة شباب يعاني من أزمات نحمِّل الشباب كثير من
وزر الأخطاء في هذا المجتمع وللأسف الشباب يعاني الكثير من المشاكل أو
بلغت كمية البطالة إلى ملايين من الشباب، نحن نُخَرِّج أن الجامعات
تُخَرِّج كل عام آلاف من المتخرجين، ولم يجدوا وظائف وللأسف فلسفتنا
التعليمية ناقصة استراتيجية بتحديد موضوع التخصصات قبل أن أخوض في هذه
المشكلة أنا سعيد جدًا أن يكون من المحاضرين الدكتور محيي الذي تتلمذت
على يده في جامعة الملك عبد العزيز، والذي كان شفافًا، "وأعتقد أنك
درست وأنت متقدم في السن" نعم درست وأنا متقدم في السن كما اتهمني
الدكتور سمير سرحان فعلا هو درسني والدكتور عبد الحليم كان له دور كبير
في تأسيس قسم الإعلام وقسم الصحافة وكان قاسي جدًا معنا الشباب في ذلك
الوقت، أنا أصغر سنًا بسنة أو سنتين، نعود لموضوعنا موضوع الشباب:
المحاضرات أو أوراق العمل التي قدمت الآن للمحاضرين كانت قيِّمة، كانت
تحمي سمات المنهج العلمي الجيد بحيث أنها خرجت بكثير من التوصيات التي
أتمنى أن يتناها المنتدى الشباب للأسف الشديد محروم سواء في التعليم،
ومغيب في الإعلام حتى الآن، أنا أتكلم من وجهة نظر تخصيص الإعلام إلى
الآن سواء الفضائيات أو الصحافة أو غيرها لم تتناول قضايا الشباب
إطلاقًا، وحتى إن وجدت سطحية وغير مخططة فتحت الكثير من البرامج أجدها
عملية وعظ من المفترض الذي يخطط هذه البرامج للشباب يكون من المفكرين
الإعلاميين والتربويين وعلماء الانتربولوجي وغيرهم من العلماء
المتخصصين حتى يضعوا الخطاب الجيد الذي يوجه كذلك لا أجد الشاب في هذه
البرامج، هذه جزء من تاريخه ويحمل قضاياه، يفترض أنه يشارك في هذه
البرامج، وأن يتاح له فرصة الشفافية بطرح الكثير من الموضوعات التي
يعاني منها والمعاناة نقول مثل الرياضة كما أشار محاضرنا والتي تدفع
فيها الكثير، لماذا لا تأخذ من هذه الميزانيات مبالغ تصب في خانة
مشاريع صغيرة للشباب بحيث أنه يجد فرصة له سواء كقطاع خاص تتناول
مشاريع تنموية واقتصادية تنفعه، لكن الرياضة للأسف، أنا لا أريد أن
أدخل في السياسة الرياضية لها أبعاد أخرى، ولها أشياء أخرى، أنا أذكر
مثلا أحد الطلبة كان مميزًا وكان يحصل على درجات عالية وتقدير، وإلى كل
ما قرب إلى الاختبار النهائي أجده سحب بعض المواد، لماذا؟ هذا على أساس
أني أخذ راتب هنا في الجامعة لو خرجت لن أجد وظيفة أو راتب، أنا بعيش
أولادي، انظر إلى هذا النموذج الذي يمر عليك، شاب يؤخر نفسه في التخرج
حتى يحصل على مكافأة، أنا أتصور الدكتور عبد الولي يريد بعض التوصيات،
أتصور أن يكون هناك تكثيف لبرامج الشباب في الإعلام سواء أن يكون هذا
الإعلام فضائي، وأن الذين يدَّعوا استراتيجية الإعلام ويخططوا لهذه
البرامج من المفكرين وتستعينوا بالجامعات وتستعينوا بالتخصصات لماذا
الإعلام؟ لماذا الإعلام ليس خريطة أو تخطيط سطحي؟ أنا أعلم أنهم
يحتاجوا إلى الثقافة الاستهلاكية، الإعلام الآن هو ينتج ثقافة من عنده
بعيدًا عن المجتمع هو الذي ينتج ثقافة خاصة به بعيدة عن المجتمع، هذا
لا ينبغي أن نكثف، والصحف تفرض كانت في الصحف صفحات للشباب يحررها
الشباب يمكن قبل 25 عامًا كان الشباب يديروا هذه الصفحات ممكن أن يتذكر
الأستاذ محيي كان يشرف على صفحة في جريدة البلاد، ونحن نحررها، فنضع
همومنا ومطالبنا، وكنا ننقض نقض جارح، لكن للأسف أرى الحرية حرية
التعبير والفكر تراجعت إلى حد كبير، قبل 25 عام كانت الصحافة تملك
الجرأة وتملك حرية التعبير بغض النظر عن القنوات الرسمية التي لها طابع
آخر ولا نريد أن نخوض فيها، والصحف التي يمتلكها أشخاص تراجعت، أضرب
مثال في صفحة من جريدة عكاظ، جريدة مشهورة في المملكة العربية السعودية
أرادت أن تقلص صفحات الرياضة والفن، وتعطي للأدب مساحة طيبة، تراجع
توزيعها بقدر 60- 70% لأن الشاب أول ما يفتح على الرياضة أو الفن يبتعد
عن الثقافة، الثقافة ممكن أن نقدمها في شكل وجبة خفيفة، أنا لا أريد أن
أطول، ولكن أقول أننا لازم نكثف البرامج ونعطي للشباب الحرية للتعبير
عن أنفسهم، هما أصحاب قضية، وأرجو من الأنظمة العربية أن تهتم في هذا
الشأن لأن في المستقبل البعيد، كما أشارت السفيرة بأن 124 مليون شاب
سوف يكونوا عاطلين، وحتى الأبحاث العلمية في الجامعات الآن مقصرة في
تناولها في البحث العلمي للشباب، وشكرًا...
عودة
|