 |
::
كلمةالدكتورة حنان يوسف :: |
|
كلمة
الدكتورة حنان يوسف
أستاذ الإعلام
العربي بجامعة عين شمس
ورئيس المنظمة
العربية للحوار
●
والآن الدكتورة حنان يوسف أستاذ الإعلام العربي بجامعة عين شمس، ورئيس
المنظمة العربية للحوار مع الآخر:
أشكرك سيدي الرئيس، وتحية خالصة للدكتور عبد الولي الشميري على هذه
الأمسية الرائعة، وشكر موصول أيضًا إلى هذه المعزوفة البديعة على
المنصة لاحتوائها على كل التركيبات العربية البديعة التي ننشدها، وتحية
أخرى للأخ العزيز الدكتور عبد الولي الشميري على عنوان هذه الندوة على
حد ذاتها والعلاقة الارتباطية ما بين الطموح والاستهداف، إذ ما كنا
نتحدث عن مخاطر الاستهداف كلنا كأمة عربية معرضون واقعون تحت مخاطر هذه
الاستهدافات بمسميات مختلفة، ولكن الخطورة الحقيقية في الطرح الدلالي
ما بين متغيرين، ما بين الشباب الطموح وما بين الاستهداف، معنى هذا
أننا نبحث مسألة شديدة الخطورة، هل أصبحت البيئة العربية بيئة طاردة
للمتميزين وبيئة طاردة للمبدعين من أبناء الأمة العربية من الفئات
الشابة؟ هذه مسألة خطيرة، وربما أيضًا تصبح بحث في الجلسات القادمة من
المنتدى بإذن الله والمسألة الأخرى إذا أذنتم لي أخواتي وإخوتي الأفاضل
هي أننا كشباب عربي معرضون لمخاطر الاستهداف ونحن لا نذكي كثيرًا في ظل
هذه المتغيرات العربية بما يسمى بثقافة التسامح والحوار، وكل هذه
الأشياء، ولا نذكي كثيرًا مبدأ ثقافة المؤامرة، ولكن الحقيقة نعم نحن
معرضون لمخاطر مؤامرة خطيرة تقع على الشعب العربي والأمة العربية كلها،
والمتغيرات المنهجية والعلمية موضوعة، ومحددة بشكل واضح وبشكل كبير
المسألة هي الأستاذ الدكتور محيي الدين عبد الحليم، والأستاذ الدكتور
غازي من السعودية تحدثوا بإسهاب عن الإعلام، وهناك دلالات تربوية وما
شابه ذلك، وإذا ما كنا نتحدث عن آليات الإعلام وآليات الثقافة وآليات
التعليم كأدوات في مسألة تعزيز هذه المسائل من غسيل أدمغة هنا أيضًا،
مع الأسف الشديد تطرح أسئلة، هل نحن في هناك طابور خامس في المجتمعات
العربية؟ مسألة قابلة أيضًا للدراسة، ما طرح من اقتراحات حول تقييم
الإعلام العربي، نعم هذه القنوات الفضائية في تصنيفها الأدبي والإعلامي
والدكتور محيي يعلم أكثر مني في هذا الحديث، هي فضائيات عربية سواء
كانت فضائيات خاصة أو مملوكة للدولة، ولكن ما نشاهده من مضمون يتنافى
تمامًا مع مضمون الثوابت والقيم العربية الأصلية على هذا الأساس، هذه
مسألة خطيرة، هل نحن واقعون في طوابير خامسة من أشياء ما بين قوسين في
المجتمعات العربية؟ مسائل تثير النقاش، ولكن حتى لا أطيل على حضرتكم،
المهم هو أننا نضع أيدينا على مسألة هامة، نعم هناك استهداف، نعم هناك
استهداف للأمة العربية كلها نساء ورجال، وطبعًا صورة المرأة العربية في
الفيديو كليب، وثقافة الفضائيات، وهي صورة غير مرضية بالمرة، هذه
الراقصة العارية التي تظهر أمامنا للتركيز على المرأة العربية، للتركيز
على الجسد، وكأنها صورة جنسية، هذه ليست أمرأة عربية، ولا حتى الثوابت
بأنها مظاهر عربية في حد ذاتها، هناك مظاهر للاستهداف، وهناك أبعاد
كثيرة للاستهداف، وبدا من حديث حضراتكم اليوم أننا نضع أيدينا بشكل أو
بآخر حول مسألة جنود هذه المسألة، وأيضًا سبل الحل، والعلاج، أنا أحيي
حديث الدكتور أسعد حين قال، والحقيقة دكتور أسعد أن المشكلة ليست في
التعامل مع قضايا الشباب فقط، نحن في العالم العربي سواء كأنظمة رسمية
أو حتى في مجتمع مدني نفتقد ما أسميته في حديثك العمل التنسيقي، نحن
نفتقد افتقاد شديد جدًا إلى ما يسمى بوجود آلية تنسيقية لإدارة المواقف
المختلفة للأمة العربية، سواء كان خطاب إعلامي أو خطاب ثقافي أو تربوي،
أو كما قال الدكتور مسعد عويس البدء من تنشأة الأطفال في حد ذاته، وعلى
أساس أنا أستعير من حضرتك هذا المصطلح، وهو الخمل التنسيقي وأشير إلى
الحديث الذي تطرحه سعادة السفيرة الدكتور نانسي التي تحدثت على ما أذكر
على أن هناك الجامعة تطرح ما يسمى بمبادرة، بمثل هذا الأمر أو بذلك،
فهذه المسألة مهمة جدًا لأننا نعامل سيدتي بصراحة، واقبلي صراحتي، رغم
كل ما يقال، تقبل كل الجامعة العربية، وهم أخوة لنا وأصدقاء، ونحن
نعتبر الجامعة العربية بيت الكل، وليس فقط العاملين فيها، واقبلي
صراحتي أن تكون هناك بعض الإحباط بشكل أو بآخر من بعض أداة، ولكننا
متمسكين، ونعامل على أن الجامعة العربية هي المظلة الشرعية والوحيدة
والممكنة حتى الآن من أجل تفاقم انتاج حقيقي على هذا الأساس، أنا أحيي
بشدة إذا ما تبنت الجامعة على هذه المبادرة وأنا أنهي في حديثي حتى لا
أطيل حول أننا جلسنا مع أنفسنا بصراحة وتحدثنا كم عدد المرات التي
احتوينا فيها المبادرات التي تقدم بها الشباب؟ وهنا المسألة خطيرة، هل
لدينا في الجامعة نماذج شابة مبدعة ورائعة سواء على المستوى الإعلامي
أو الثقافي أو على المستوى الفكري يأتون إلي ويتحدثون إلى أن يتقدموا
بهذه المبادرات؟ وعلى العلم أن هذه المبادرات تهتم بالعمل العربي
المشترك، الفئة الشابة الآن مهتمة بشكل كبير على عكس ما يقال، على أن
الشباب العربي منعزل عن هموم الأمة العربية، بالعكس هناك دافع مهم
جدًا، وعلى مختلف الدول العربية هناك رغبة حقيقية حميمية، وهناك جسر
حقيقي للتواجد العربي الذي ننشده جميعًا، لكن هل نحن احتوينا هذه
المبادرات؟ هل نحن كأنظمة رسمية أو أنظمة دولة احتوينا مبادرات الشباب
سواء كان مبادرات إعلامية أو ثقافية؟ هل نحن كمنتديات فكرية وثقافية
ومنظمات مجتمع مدني احتوينا مثل هذه المبادرات واستمعنا لهم بواقعية
وعقلانية وموضوعية؟ مع الأسف حينما نقيِّم هذا الأمر نجد أنهم أعداد
محدودة جدًا والشيء الأكثر مرارة هو أن من يستجيب إلى هذه المبادرات؟
ربما تكون منظمات المجتمع المدني، وليس إدارة رسمية، وهناك الخطورة أنه
مهمًا يكن الأداة الرسمية لديه آليات ربما توافقوني على هذا الطرح،
إذًا مسألة مهمة، ربما أحد السادة الزملاء على المنصة تحدث عن مسألة
الحوار مع الآخر الشباب يستطيع أن يكون هو جسر حقيقي، جسر ذهبي في
مسألة الحوار مع الآخر، لكن شريطة إذا ما كنا سيدي الرئيس أردنا أن
نقدم صورة العرب بشكل أفضل في رحلة الحوار مع الآخر لابد أن يكون الأصل
جيد، ولابد أن ننقي الصورة العربية مما علق بها من شوائب، وما شابه
ذلك.
شكرًا...
عودة
|