 |
:: كلمة
الأستاذ كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني :: |
|
كلمة
الأستاذ كمال شاتيلا
رئيس المؤتمر الشعبي
اللبناني
● السلام عليكم، أشكر أخي
الدكتور عبد الولي الشميري على هذه الروح المتجددة الشبابية في متابعة
وملاحقة الشئون الشبابية والثقافية في تبيان كل ما هو طيب وخير في هذه
الأمة وأشكر كل من يتابعه أو ينشط حوله أو حتى ينافسه في هذا الميدان
الثقافي العربي الرفيع، لقد أستمعنا إلى محاضرين طيبين يستطيع الواحد
أن يستنتج أن هناك تكامل بين هذه الطروحات وخاصة بهذا التشخيص الذي
ينقصه شيئًا على ما يبدو، وهو الحلول الناجحة لمواجهة هذه التحديات على
الشباب.
● هذه الحلول لن أتكلم عنها
لأن المجال لا يسمح ولا أريد أن أتخطى الحدود ولكن يحضرني أن ندعو في
هذا الملتقى الثقافي لتشكيل جبهة ثقافية ضد محطة ميلودي وضد محطة
روتانا وضد محطة زين الشباب، وضد كافة هذه المحطات التي تنشر المفاسد
والخلاعة أكثر مما تقدم من الفن العربي الأصيل، وكما قال أخي الدكتور
أسعد السحمراني أن استيعاب الشعب الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية
الذي أراد الانخراط المباشر في العمل السياسي، وأعتبر الطبقة السياسية
الحاكمة في أوروبا مسئولة عن ملايين الضحايا في الحربين العالميتين
الأولى والثانية فانكب يشارك في العمل السياسي، وتأثر بأفكار ثورية
بالفعل لا علاقة لها بالثورة الليبرية في فرنسا وعموم أوروبا، فكان
المخططون الأوروبيون بالفعل ركزوا على ثلاث نقاط لسحب الشباب من
الاهتمام السياسي والوطني والعالم التمردي فكان أن ركزوا على الرياضة
وعلى الفن الهابط وعلى الجنس، على هذا الأساس شهدت أوروبا منذ نحو
عشرين أو خمسة وعشرين عامًا ما يسمى بالثورة الثقافية الجنسية ما إلى
هناك والآن تجد استعداد الشباب الغربي المهتم بالسياسة قياسًا لمرحلة
الستينات يصل بتقديري نحو 10% هذا الدواء الناجح لصرف الناس عن
الاهتمام بشئون أوطانها ينقل إلينا الآن عبر الفضائيات العربية التي
تشكل الآن العامل الأول في تشكيل عقلية الشباب قبل التربية والتعليم إن
كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية أننا أمام مرحلة جديدة تمامًا فيها
نوعًا من التنويم المغناطيسي الجماعي للاستيلاء على العقل فيها أحدث
تقنيات الأمريكيين الذين يسوقون الناس كالأغنام في الانتخابات لشكل
الرأسمالية الوحشية في الولايات المتحدة الأمريكية نفس هذه السياسة
التي تكررت عبر الدعايات التجارية تتكرر سياسة وتسرق الناس من جهة أخرى
خاصة الشباب عن هموم أمتهم ومجتمعاتهم لابد من وقفة معهم، وأنا أعلم أن
كل فترة في اجتماع الوزراء الأعلام العرب ولا نعرف ماذا يحدث في هذا
الاجتماعات، فإذا كان ليس هناك من مبادرات لضبط هذه الحالة الانسلاخية
التي يقوم التلفزيون العربي عمومًا باستثناء القليل منهم أمام هذا
الموضوع لو استمر الأمر 10 سنوات سنحصد في هذا المستقبل القريب والأمة
تتآكل أمر لا يستباح والصهاينة مرتاحون تسقط الأمة دولة وراء دولة في
إطار مشروع استعماري أمريكي لتقسيم سبع دول عربية ونزع هوية هذه الأمة
ونحن نتطلع إلى ميلودي وروتانا ولا نعطي بالا إلى تهيئة هذا الشباب على
حب وطنه ودينه وأمه وعلى أن يكون لديه شعور مع الآخرين سواء كانوا
عائلة أم مجتمع أم أمة، بالفعل لابد من وقفة مع هذه الفضائيات التي
تجاري ما هو مطلوب أمريكيًا من الفضائيات العربية أن لا تقترب من
الرموز التاريخية للأمة، وأن لا تتذكر المعارك لهذه الأمة التي تكونت
منذ 1500 عام، وأن تبشر بتشويه الرموز التاريخية القريبة والبعيدة لهذه
الأمة، أن لا تقتربوا من أي معنى من معاني النضال والجهاد ضد الاحتلال
وضد الاستيطان الصهيوني لأن ذلك يعتبر إرهابًا.
● كل هذه الممنوعات التي تشكل
الأصالة في هذه الأمة هي محل التزام معظم الفضائيات العربية، ولا أقول
كلها، تلك تجعل الشاب مُنَوَّم مغناطيسيًا 3 أو 4 ساعات في اليوم أمام
التلفزيون لا يفكر ولا يتحرك ولا يتطلع ويتحول إلى حالة استهلاك عقلي
ليس لها مثيل، ولكن نحمد الله على الوجه الآخر إن ميلودي لم تخرب شباب
فلسطين الذين يتصدون للصهيونية ولإرهاب شارون، ويقدمون صورة ناصعة عن
البطولة الأسطورية التي تشكل الآن عنوان القرن الواحد والعشرين في نضال
الشعوب للتحرر والاستقلال والحمد لله أن شباب العراق الذي يواجه
الاحتلال الأجنبي بروح استشهادية لا يلتفت إلى مثل هذا الإعلام ولا إلى
تلك التربية المتأمركة وتلك العولمة التي تستهدف سلخ الشاب عن دينه
ووطنه وأمته، الحمد لله أنه في الوجه الآخر هناك آمال في الشباب العربي
لنماذج فلسطين والعراق الذي يواجه الاستعمار والاحتلال فلا تتعبوا أيها
الأمريكيون مادام هناك نفر في هذه الأمة مؤمن صادق استشهادي يستطيع أن
يقدم النماذج للعالم ولا يعترف بما يسمى بموازين القوى ويعترف بالحق.
عودة
|